
نعم أيها الأحباب.. للكرامة سجل وكتاب.. ولسفرها قصص مجيدة.. وحكايات عجاب..ففي ساعات الالتفاف الاولى،، وبلا سابق إنذار،، قدم فرسان القصر المهيب، في ذلك الصبح العصيب،،الدرس الأول في سجل البسالة و الصمود.
وفي الاختبار الرهيب،، نال الشهادة بضع وثلاثون فارسا، مضوا بأقدام وثبات..اداءا للواجب.. دفاعا عن قائد مغوار.. يجيد فنون الانفتاح والانسحاب.. يدرك كيف ومتى يكون الإبتدار،،ويفك الحصار.
لم يختبئ وراء جنوده،، ولم تحجبه عن النزال، سواتر او جدار…وسيرفدكم التاريخ يوما،، بما قد كان.وما قد دار.
ومر الوقت..والملاحم الشعواء تتوالى وتحتدم..والمليشيا الهوجاء تتوارى وتنهزم.. بحشدها الموتور، وشتاتها المأجور،،،، تزحف بالآلة الضخمة المجلوبة،يدعمها كيد الخيانة،، وغدر الشراذم المعطوبة وزعيق الحملة المصحوبة..والغاية كانت،، -قتل أو أسرالبرهان-.
وبعناية الواحد القهار،، تفلح كمائن الإشارة.. تلقن الأوغاد دروسا وفي الجسارة..تجندل قطائع الماجورين.. تدمر تعنم وتاسر.
وتمضي ملاحم الصمود والرجولة…تدحر من (الملايش) الألوف.. تشتت عوارم الصفوف..فيرتقي من جيشنا الأخيار والأطهار.. في القيادة،، والمهندسين،، ومركز الأحتياط،، وفناء المدرعات..وتصمد في وجه الندالة،،مقار الفرق الافرع و واكتائب والوحدات..ويبقي الجيش الأشم.. لنصر الشعب الاصم.
يحسن التقدير،، فتبين معاني الكرامة..ويزدهي الاحتفاء بملاحم الثبات والاقدام وحسم الطغاة البغاة،، وفضح الوشاة اللئام.
يتعاظم الصمود وتترى الدعوات الصادقات لكرام ارتقت ارواحهم في المحاور والمواقع والمحابس والجبهات..في تخوم الجزيرة،وسنار التي طالها غدر المليشيا.. وكيد داعميها والمرجفين.
نعم ..شمخت الإرادة ..وزها مجد البندقية.. مضت ملاحم التحرير والتطهير.. في جبل موية، وسنجة والدندر والجزيرة شرقها وشمالها،، وسطها وجنوبها،وفصعدت ارواح ارتال المرتقين في السريحة،، وود النورة،، والحرقة والهلالية وكل التخوم العزيزة.
ضاقت بالاوغاد،،الربوع والبوادي و الجبال والتلوع.
وكردفان الصمود.. الارض الحفية والشعب الودود. تحدثنا عن ثبات الرجال، وغزو النهود.. نهب الكنوز، وسلب المحال،حرق السجون، سرق البقال.
وفي دارفور بلدنا،،يبقى المثال.. في شرقها و ووسطها جنوبها وغربها. حيث المجازر وجرائم الابادة …بتر الأواصر وضيم الأجاسر،،، قصف المراكز ،وكسر الارادة.
وتمسك بعهد السلطان فاشره.. فتشمخ عزة السودان.. تزداد صلابة الإنسان.
ومع توالي،الهزائم،، تعمد مليشيا الدمار،، للخيارات الرخيصة..
حرائق المسيرات،،تعطل مراكز الخدمات تدمر المرافق .. لاختلاق الضوائق و الأزمات والتحريض والتاليب لخائر الاهداف والغايات….فتبرز عند الشعب النبيل، قيم فريدة حصرية.. تؤكد قدرة الإنسان في كل المواقع والمرافق ..فترد المزارع وتهتف المراعي والوديان،،٥ ويردد الركبان. (لن يجوع السودان).. لا و لن لانه وطن التحديات المفروضة،، يقاوم يناهض بل يهزم المخاطر المرصودة.
وكم هي بليغة تلك المشاهد..التي تصور ثبات الشعب النبيل..والقائد المغوار يخاطب شعبه والعالم،، من تحت السنة اللهب وأعمدة الدخان.. والشعب المنافح،، يتخلى عن مطالب الرفاهية مقابل جلب السلاح..وعلى غير ماعرف به سكان الشواطئ من تتريس للنيل عند كوارث الفيضان،، عمد جيل الكرامة منهم،، إلى شق الضفاف وتحوير مجرى المياه..لري المزارع، التي اسكت هدير عوادم طلمباتها،، تدمير المحولات،، وحرق مخازن الوقود.
ومزارعون في نهر النيل،، انتجوا في مواسم الكرامة من أصناف الذرة،، أضعاف ما كانو ينتجون !!! ..وفي شمال وغرب الجزيرة كان للسمسم صولة،، والقمح جولة،، وللدخن فعل وقول..وتضاعفت في زمان الحرب، من القطن القناطير.. في جبال النوبة والقضارف،والنيل الأزرق.. وعلى مؤشرات مواسم الكرامة الوفيرة،، ستبنني استراتيجيات الموسم الوشيك.. ونقولها من جديد في كل البوادي والربوع.. نحن شعب لن يضام ولن يجوع…



